السيد هاشم البحراني

274

مدينة المعاجز

وهو يقول : إلهي وسيدي ومولاي هذان شبلاي خرجا من المخمصة والمجاعة اللهم أنت وكيلي عليهما ، فسطع من النبي ( 1 ) - صلى الله عليه وآله - نور فلم يزل يمضي في ذلك النور حتى اتى حديقة بني النجار فإذا هما نائمان قد اعتنق كل واحد منهما صاحبه ، وقد تقشعت السماء فوقهما كطبق فهي تمطر أشد ( 2 ) مطر ما رآى الناس ( مثله ) قط ، وقد منع الله عز وجل المطر منهما في البقعة التي هما فيها نائمان لا يمطر عليهما قطرة وقد اكتنفتهما حية [ لها شعرات ] ( 3 ) كاجام القصب وجناحان ، جناح قد غطت به الحسن وجناح قد غطت به الحسين - عليهما السلام - . فلما أن بصر بهما النبي - صلى الله عليه وآله - تنحنح فانسابت الحية وهي تقول : اللهم إني أشهدك وأشهد ملائكتك أن هذين شبلا نبيك قد حفظتهما عليه ودفعتهما إليه صحيحين سالمين . فقال لها النبي - صلى الله عليه وآله - : أيتها الحية فمن ( 4 ) أنت ؟ قالت : أنا رسول الجن إليك . قال : وأي الجن ؟ قالت : جن نصيبين نفر من بني مليح نسينا آية من كتاب الله عز وجل ( فبعثوني ( 5 ) إليك لتعلمنا ما نسينا من كتاب الله ) ( 6 ) ، فلما بلغت ( 7 )

--> ( 1 ) في المصدر والبحار : للنبي . ( 2 ) في المصدر والبحار : كأشد . ( 3 ) من المصدر والبحار . ( 4 ) في المصدر والبحار : ممن . ( 5 ) كذا في المصدر والبحار وفي الأصل : فبعثنا . ( 6 ) ليس في نسخة " خ " . ( 7 ) كذا في المصدر والبحار وفي الأصل : بلغنا .